Friday, 21 September 2007

رمضان .. ضيف فى كل مكان

ما أجمل أجواء رمضان .. الجو الرمضانى والطقوس اليومية الخاصة به لها طعم مميز فى مصر .. تبادل الزيارات ودعوات الإفطار والإستمتاع بصوت الشيخ المفضل فى صلاة التراويح ... شهر للصفاء الذهنى والجسدى .. تتسرب الهموم وتستيشر الوجوه وتعلو الروح والعزيمة .. لا يعكر صفو شئ .. حياة منقطعة للعبادة والأسرة والأصدقاء ...
يتميز جو رمضان بمصر بطابعة المميز حيث تعلق الزينات والفوانيس ... البهجة تعلو وجوة الجميع فرحاً بالشهر الكريم .. صوت بائع الفول وصلصلة بائع العرقسوس .. ترتفع مآذن المساجد بالقرآن الكريم قبيل المغرب ليبدأ الجميع الإستعداد لمدفع الإفطار .. تخلو الشوراع من المارة إلا موائد الرحمن العامرة بضيوف الرحمن أعزهم الله ... يساعد الأبناء الأم فى حمل الأطباق إلى المائدة بعد أن قضت ساعات النهار فى إعداد ما لذ وطاب لأفراد الأسرة التى يجب على كل أفرادها التجمع على مائدة الإفطار لاسيما أول أيام الشهر الكريم حيث يحرص الجميع على الإفطار مع الأسرة وذلك من ضمن الطقوس الخاصة بالشهر الكريم فى مصر لتبدأ دعوات الإفطار فى الأيام التالية ... جو ساحر ... لا يستطيع من عاشة يوماً أن ينساة .. لتبدأ بعد الإفطار مهمة أخرى بالإتصال بالأصدقاء والأقارب للحث على الإستعداد للإلتقاء .. فالأصدقاء يتجمعون لصلاة التراويح فى أحد المساجد التى يقوم بالإمامة فيها أحد الشباب ذو الصوت الشجى العذب .. ويسارع رب الأسرة فى جلبابة الأبيض بإستعجال أفراد أسرتة حتى لا تفوتهم صلاة العشاء ... السحور وصلاة الفجر حاضر وقراءة القرآن الكريم آناء الليل والتهجد ... لا إله إلا الله محمداً عبدة ورسولة .. من ذا الذى لا يفتقد كل ذلك
جعل الله سفرى من فى التاسع من الشهر الكريم بعد صلاة التراويح .. إمتلأت عيناى بالدموع وهى تحتضن كل ما يقابلها .. والأسئلة تتبادر إلى ذهنى هل سأكون هنا العام القادم؟ هل سأفتقد ذلك الصوت العذب؟ هل ستقرعيناى برؤية هذا الأعداد من المصلين؟ هل ستنعم أذناى بتلك التلاوة؟ هل وهل وهل ..... ؟!!
ودعت كل ذلك لأستعد للسفر مع أول ظهور للخيط الأبيض فجراً .. والحمد لله الذى جعل أولى أيامى فى بلاد الغربة فى رمضان صائماً وأولى خطواتى فى الغربة إلى المسجد .. لأظل 17 يوماً مقيماً بالمسجد لعدم حصولى على سكن .. بالتأكيد للجو الرمضانى فى مصر طعم مختلف ولكن لرمضان فى الغربة أيضاً طعم آخر مميز لا يقل حلاوة ولا عذوبة عن مصر فأيقنت أن رمضان هو صاحب هذا الطيف الذى تطوق لة أنفسنا فيه وليس المكان ولا البشر سوى أداوت يستخدمها ويسخرها الله لعبادة فى ذلك الشهر الكريم
تلى الإنتهاء من صلاة الجمعة فى أول ساعاتى فى الغربة بالذهاب للسوق للمساعدة فى شراء طعام الإفطار الجماعى لمسجد المدينة .. شخوص من جميع بقاع العالم .. من المغرب وتونس والجزائر ومصر وليبيا والأدرن ولبنان وإريتريا وفلسطين وسوريا والعراق واليمن و ..و...و... تجمعوا لخدمة بيت الله وضيوفة فى رمضان .. والجميع متبرع بوقتة ومالة وجهدة .. لا يألون جهداً فى بذلة ... فهناك من ينظم الموائد ومن يعد السلطات ومن يقوم بطهى اللحوم والخضراوات والآخر بشراء المشروبات والعصائر ... منظومة لا أروع ولا أبدع ... سبحان الله الذى جمع كل تلك الطوائف بإختلاف بيئتها وعاداتها وتقاليدها ولغاتها على كلمتة وعلى طاعتة وعلى عبادتة ... اللهم أعز تلك القلوب التى تجمعك إبتغاءاً لمرضاتك .... أدركت فى أول أيامى أنة رمضان فى حلتة الجديدة ... أدركت أننى أنا من هو الضيف على رمضان ... فرمضان موجود ومتواجد فى كل بقاع الأرض ونحل نحن ضيوف عليه .. فهو مرشدنا إلى الخير يحرضنا على فعل الخيرات ويحثنا على الطاعات ... يلزمنا بالجماعة .. الله أشهد أن لا إله إلا أنت محمداً عبدك ورسولك ... والحمد لله على نعمة الإسلام
لهذا النشاط الرمضانى طعم جديد .. مذاق خاص .. حلاوة تستشعرها جلية فى روحك ونفسك ومن حولك .. لتبدأ فى الإبتكار لكسب أكبر قدر ممكن من الحسنات فى ذلك الشهر وبذلك النشاط الرمضانى .. أيضاً لا يفوتك التعارف بأخوة جديدة فى الإسلام فى أماكن متفرقة بمجرد أن تخطو قدماك كل يوم إلى مسجد جديد وتمتد يداك للمساعدة مع إخوة فى الله لا ولن تعرفهم أويعرفونك ... فقط أرواح تتنافس وتتبارى فى فعل الخير ... إدع كل بعيد أن يقترب فى رمضان ... ثبتهم وساعدهم فى التواجد لتتركهم لمكان جديد ... فالدال على الخير كفاعلة ... فلك إن شاء الله حسنات تجنيها من أماكن تبعد عنك مئات الأميال ..
اللهم ما بلغنا رمضان اللهم ما بلغنا رمضان وإرزقنا عبادتك وطاعتك بكرمك وفضلك وإرحمنا مولانا فأنت خير الراحمين

11 comments:

امنية said...

كل عام وحضرتك بخير..
لى صديقه مصريه ولكنها عايشه فى ايطاليا
نفس مشاعر حضرتك بتوصفها
الجو الرمضانى هناك كعبادات رائع جدااا وما تفتقده فقط هو التجمع الاسرى ..
فعلا رمضان له طيف جميل تشعر به فى اى مكان .
ردك الله لأهلك سالما

:)
حمد لله على سلامه حضرتك..

طـعـمـة said...

كل سنة وأنت يا باشمهندس
وربنا يردك لأهلك سالم غانم
بإذن الله رمضان الجاي تكون في مصر

radwa said...

كل عام وحضرتك طيب وبخير دائما ...
رمضان شهر مميز فى كل مكان ايا كان
نفس الطقوس فى الغربه تتشابه مع بعض الاختلافات الطفيفه ...وفقد بعض الاشياء

ردك الله لأهلك ردا جميلا
واعادك اليهم سالما
ان شاء الله رمضان القادم تكون فى اسكندريه بأذن الله

عود احمد (:

asmaa said...

كل سنه وانت طيب يا باش مهندس
عودا احمدا
كلامك اثر فيا جدا وخاصه اول جزء لما بتوصف اللحظات الى تركت فيها اسكندريه
حقيقى مشاعر الفراق صعبه اوى
وكمان ترقب المجهول
يمكن كلامك مظبوط رمضان هو رمضان
نفس الايمانيات واحنا الى ضيوف عليه سواء كنا هنا او فى اى بلد تانيه
ولما بفكر اكتر بحس انك ممكن تستشعر الايمانيات دى اكتر وانت هناك
ربنا يثبتك يارب وترجع اسكندريه بالف سلامه
ربنا يحفظك من اى شر واى سوء ويسخر لك ناس يكونوا ليك خير صحبه

mthlykaweyy said...
This comment has been removed by a blog administrator.
banotayabania said...

اللهم بلغنا رمضان يارب :$

ما شاء الله علي ذكريات حضرتك أخي ام بي


وحضرتك صدقت فرمضان بكل بقاع الأرض

ربنا يكرم حضرتك يارب

عندما قرئت ما كتبته تذكرت ذكريات لي في رمضان وتجمع العائلة بأكلمها
في صحبة أحب الناس الي قلبي وقلوباتنا كلها جدي رحمه الله
وكمان فانوس رمضان :$

يا الله

نفسي ارجع لزمان تاني

رحمك الله جدي

أخي ام بي مليارات مبرروك علي مدونة حضرتك

وسوري اني هنيت حضرتك متأخر خالص :$

MB said...

أمنية
لكل دولة مذاقها الخاص فى رمضان
وأحياناً لا يكون هناك مذاق تماماً
ربنا يقدر لنا دائماً التواجد فى بيئات مسلمة



طعمة
دعوتك ربنا عادها عليا بالخير يا باشمهندسة ووصلت مصر قبل العيد بأيام وقضيت العيد ورجعت بعدة
برغم إنهم 12 سوم بس لكن قضيت خلالهم 3 مراحل ما قبل وأثناء وما بعد
D:



رضوى
جزاك الله خير



أسماء
رمضان هو رمضان
فى كل مكان
لكن وسط الأهل معاكى حق أفضل


بنوتة يابانية
جزاك الله على المرور
والله يبارك فيكى

هبة النيــل said...

اللهم آمين

فعلا عشت خلال كلماتك جو جميل جدا

وتأثرك بــ "رمضان بمصر" واضح

وبالفعل أجواء رمضان بأي مكان مختلفة

ولكن فعلا بمصر مختلف تماما

وأشعر به كثيرا

السنة الماضية

كانت أول سنة أقضي به رمضان خارج مصر

رغم أنه بالمملكة ولكن لم يكن كمصر

نعم المسجد يكتظ بمن به

ولكن تجمع الأصدقاء بمصر للذهاب للصلاة مختلف بالتأكيد

أول يوم برمضان الماضي

قضيته بالمطار كاملا من 9 صباحا لـ 9 مساءا

وفطرت بالمطار تمرتين وماء وبكاء

صبرك الله على الغربة ياباشمهندس

وسبحان الله رغم الواضح أنك سنوات طويلة مغترب

إلا أن قلبك متعلق هنا

ردك الله لأهلك سالما وجمعكم على كل خير

اللهم آمين

MB said...

قلبى وروحى وكل شئ متعلق بمصر
فعلاً يالرغم من أن المساجد عامرة فى رمضان بالمملكة إلا أن ليس له نفس روح رمضان فى مصر

فى أوروبا يا دكتورة رمضان له طعمة مختلف عن مصر والسعودية
الكل مسلمين
حضرت رمضان مع الباكستانيين والأفغان والأتراك والسودانيين والجزائريين والمغاربة والمصريين والسوريين واللبنانيين واليمنيين
كل منهم له مذاقة الخاص
والجميل أن يندمج الجميع وينصهر فى نفس البوتقة ليكون رمضان إسلامياً ولا ينتمى لجنس أو عرق

هبة النيــل said...

فعلا أتعجب

لم بالسعودية غير؟؟

تتخيل حضرتك حتى بالعيد لا تتعالى أصوات المساجد بالتكبيرات؟؟؟؟؟؟

لم أشعر بالعيد والله

وربما لكوننا بمجمع سكني لا أعرف

لكن منذ سنتين أكرمني ربي بالحج وقابلت امرأة سعودية كبيرة في السن كانت بنفس غرفتي

سألتها متعجبة عن تكبيرات العيد

قالت لي نفتقد هذا هنا بشدة؟؟؟؟

إنها سنة وهي بالحج طبعا غير أي مكان المفروض التكبيرات حتى في التنقلات

ولكن لا أعلم لم كنت أنا وهي فقط من نكبر

إذا بعدت أنت عن الحرمين بالمملكة فلا تشعر بأي شيء

أما هنا بمصر إن لم تشعر بأجواء رمضان من خلال "الشعائر".... ستشعر بها من "الزينة والفوانيس" التي تملأ الدنيا

أصدقك القول فعلا أختي بالولايات المتحدة وتتحدث عن الموائد التي يتجمع بها أعداد "كبيرة" من المسلمين من كل الأجناس

سبحان الله

باشمهندس ليتك تستمر في الكتابة

منك نستفيد

مثلما أنت "ممثل للاسلام" بالغرب

فأنت "عين" لنا هناك

جزاك الله خيرا عنا

MB said...

كنت فى السعودية مش بحس بالعيد تماماً غير إن المحلات قافلة وفيه عطلة غير كدة مفيش
المساجد عامرة فى رمضان على الموائد وفى التراويح
الجو الشبابى له طعم داخل المسجد للتوضيب لرمضان وخلال الشهر

---
وإياكم يا دكتورة